.:JESUS is Our Only Hope:.

منتدى شباب المسيحيى
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
www.myhope.page.tl

شاطر | 
 

 سفر زكريا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Micho
مشرف عام
مشرف عام


عدد الرسائل : 6
تاريخ التسجيل : 16/06/2008

مُساهمةموضوع: سفر زكريا   الإثنين يونيو 16, 2008 11:18 pm

لإصحاح الثانى
قياس أورشليم الجديدة
إن كان فى الرؤيا الأولى قد ظهر المخلص فى
الظل يعد طريق الخلاص للمؤمنين ، وفى الرؤيا الثانية ظهر إنجيل المسيح
كصناع أربعة لتحطيم قوات الشر الروحية ، ففى الرؤيا الثالثة يكشف لنا عن
خطته للخلاص من السبى الحقيقى بإقامة أورشليم الجديدة الحرة بمقاييس روحية
تحمل سمات الساكن فيها " الإله المتجسد " .


1 – قياس أورشليم ومجدها :
يتقدم السيد المسيح نفسه كرجل بيده حبل قياس
ليبنى بيته فينا بروحه القدوس حتى يكون مطابقا لبيته السماوى الذى رآه
القديس يوحنا المعمدان ، أورشليم السماوية ( رؤ 11 : 1 ، 2 ؛ 21 : 15 إلخ
) .

يقول النبى : " رفعت عينى ونظرت "
.. لم يكن ممكنا لزكريا النبى أن يدرك الفكر الإنجيلى الخاص بخلاص العالم
ما لم يرفع الله عينيه الداخلتين بروح النبوة ليرى ويدرك فكر الله من نحو
الإنسان .

" وإذا برجل بيده حبل قياس "
( ع 1 ) . لعل هذا الرجل هو كلمة الله الذى من أجلنا قد صار إنسانا . إنه
ذاك الذى سبق فرآه راكبا على فرس أحمر واقفا بين الآس الذى فى الظل ( 1 :
8 ) ، قد جاء ليخطط مبانى كنيسته المقدسة .

فى سفر الرؤيا نرى الهيكل المقدس والمذبح
يقاسان بقصبة شبه عصا ، أما الدار الخارجية فتطرح خارجا ولا تقاس ( رؤ 11
: 1 ، 2 ) ، وكأن ربنا يسوع يود أن يطمئنا أن أولاد الله الحقيقيين الذين
تقدسوا له محفوظون ومعروفون لديه أما الذين هم خارج الإيمان فهم خارج
القياس لا يستحقون أن يكونوا موضوع معرفته ... لهذا يوبخهم قائلا :

" لا أعرفكم من أين أنتم " ( لو 13 : 27 ) .
أما قصبة القياس فذهبية ( رؤ 21 : 15 ) أى سماوية ، لأن الأمور الروحية والسماوية لا تقاس إلا بما هو روحى .


ما هو حبل القياس أو
قصبة القياس الروحية التى يمسك بها مهندسنا المعمارى لإقامة أورشليم
المقدسة إلا الصليب المقدس الذى يتكون من عارضتين : طولية وعرضية ؟! بهذا
الصليب يحدد أبعاد مدينته المقدسة فينا ، قائلا : " لأقيس أورشليم لأرى كم
عرضها وكم طولها "
( ع 2 ) .

يكمل زكريا النبى حديثه بالقول : "
وإذا بالملاك الذى كلمنى قد خرج ، وخرج ملاك آخر للقائه . فقال له : إجر
وكلم هذا الغلام قائلا كالأعراء تسكن أورشليم من كثرة الناس والبهائم فيها
. وأنا يقول الرب أكون لها سور نار من حولها وأكون مجدا فى وسطها "
( ع 4 ، 5 ) .

يا لها من رؤيا تبهج القلب إذ تكشف عن عمل الله معنا !
أولا : إرساله الملائكة ،
فيخرج ملاك ووراءه ملاك ، أما موضوع حديثهما فهو أورشليمنا ، مسكن الله مع
الناس . وفى سفر الرؤيا نرى الملائكة فى تحرك مستمر معلنين شوقهم لليوم
الأخير أو الحصاد ( رؤ 14 : 15 – 20 ) ، مشتاقين أن يروا العروس وقد تكللت
بالمجد مع عريسها .

ثانيا : غالبا ما يقصد بالغلام هنا ( ع 4 ) زكريا النبى أو المؤمن بصفة عامة .
ثالثا : يكشف لنا عن أبعاد الكنيسة الجديدة ، قائلا : " كالأعراء تسكن أورشليم من كثرة الناس والبهائم فيها "
. إنها تصير كالأعراء التى لا يحدها سور مادى بسبب إكتظاظها بالناس
والبهائم ، إذ هى مدينة الحب الذى بلا حدود . تحمل النفس فى داخلها ملكوت
الله المتسع بالحب للجميع بفرح داخلى مجيد .

رابعا : إن كانت أورشليمن الداخلية كالأعراء لا تحدها أسوار مادية ، لكن لها سور فريد .
" وأنا يقول الرب أكون لها سور نار من حولها "(
ع 5 ) . هذا هو السور النارى الذى أرسله لنا الإبن الوحيد الجنس من عند
الآب بعد صعوده ، فحل على التلاميذ على شكل ألسنة نارية فى يوم العنصرة
ليحوط الكنيسة من كل جانب يحفظها من كل سهم شرير ويلهبها بحرارة الروح
المستمر .

خامسا : يقول الرب " وأكون مجدا فى وسطها " ( ع 5 ) .
إن كان السيد المسيح هو اللؤلؤة الكثيرة
الثمن التى نقتنيها فينا ، فبنيرانه الإلهية المحيطة بنا لا يقدر أحد أن
يتفرس فى هذه اللؤلؤة المتلألئة داخلنا من أجل جمالها الفائق وإشعاعاتها
التى لا يمكن التطلع إليها . يصير بهاؤه بهاءنا ، ومجده لحسابنا ، قائلا
لنا كما لعروسه :

" وجملت جدا جدا فصلحت لمملكة ، وخرج لك إسم فى الأمم لجمالك لأنه كان كاملا ببهائى الذى جعلته عليك يقول السيد الرب " ( حز 16 : 13 ، 14 ) .

2 – هروبها من بابل :
إن كان الله قد قام بنفسه بقياس المدينة
وأحاطها بروحه القدوس سور نار وتجلى فى داخلها بمجده ، هذا كله يدفعها
بالأكثر إلى الجهاد هاربة من كل عثرة حتى لا تفقد عمل الله فيها . لهذا
يناديها " يا يا أهربوا من أرض الشمال يقول الرب . فإنى قد فرقتكم كرياح السماء الأربع يقول الرب ، تنحى يا صهيون الساكنة فى بنت بابل " ( ع 6 ، 7 ) .

ويلاحظ فى حديثه هنا :
الله يريدنا أن ننطلق من بابل التى تعنى البلبلة والأضطراب لندخل صهيون حيث السلام الداخلى وحياة الفرح والتسبيح .
لا يكفى الهروب من بابل بل يلزمنا الهروب
إلى صهيون ، بمعنى أنه لا يكفى الهروب من بلبلة الشر بل يليق بنا التحصن (
صهيون ) فى بر المسيح ربنا .

أخيرا ، إذ يردنا الرب من سبينا الشيطانى ويدخل بنا إلى ملكوته الإلهى يعود فيعاقب إبليس الذى أذلنا ، إذ يقول :
" بعد المجد
أرسلنى إلى الأمم الذين سلبوكم ، لأنه من يمسكم يمس حدقة عينه . لأنى
هأنذا أحرك يدى عليهم فيكونون سلبا لعبيدهم ، فتعلمون أن رب الجنود قد
أرسلنى "
( ع 8 ، 9 ) .

ماذا تعنى " يمس حدقة عينه ؟ "
إبليس الذى مد يده إلينا وأفقدنا بصيرتنا الروحية يرتد عمله عليه فيزداد
عماه يوما فيوم ، وكأنه بشره المتزايد يمس حدقة عينه حتى يمتلىء كأس عماه
! وما نقوله عن إبليس نقوله عن الإنسان ، فبصنعه الشر لأخيه إنما يمس حدقة
عينى نفسه فيفقد البصيرة الروحية ، وكأنه فيما هو يؤذى جسد أخيه أو
ممتلكاته أو سمعته إذا به يصوب ضرباته على عينى نفسه الداخلتين .


3 – أورشليم والتجسد
إن كانت هذه الرؤيا تملأ النفس بهجة حيث
يظهر السيد المسيح كرجل بيده حبل قياس ليقيس فينا أورشليمه السماوية
الجديدة فإن سر الفرح الحقيقى سكناه فيها ، إذ يقول :

" ترنمى وأفرحى يا بنت صهيون لأنى هأنذا آتى وأسكن فى وسطك يقول الرب " ( ع 10 ) .
لا يقف الفرح عند الإنسان الراجع من السبى ، وإنما يمتد إلى إخوته الذين يجتذبهم معه إلى ملكوت الفرح ، إذ يقول النبى :
" فيتصل أمم كثيرة بالرب فى ذلك اليوم ويكونون لى شعبا فأسكن فى وسطك " ( ع 11 )
هنا يتحدث عن رجوع الأمم إلى الإيمان
وتمتعهم مع إخوتهم المؤمنين من اليهود بسكنى الله فى وسطها . ولئلا يظن
اليهود أنه بهذا أغلق باب الإيمان فى وجههم أكد لهم :

" والرب يرث يهوذا نصيبه فى الأرض المقدسة ويختار أورشليم " .
فإن صاروا يهوذا الجديد بإنتسابهم للخارج من سبط يهوذا وإن صاروا أورشليم الجديدة يصيرون ميراث الرب وموضع إختياره الإلهى .
هذا العمل يبدو مستحيلا فى أعين الكل ، كيف ينفتح الباب لكل الأمم وينعمون بسكنى الرب فى وسطهم ، لهذا يقول :
" إسكتوا يا كل البشر قدام الرب ، لأنه قد استيقظ من مسكن قدسه "
( ع 14 ) . ليصمت كل لسان بشرى بخوف ورعدة ، فإن الله الذى أعلن رعايته
للبشرية كلها عبر الأجيال يصنع عجبا بفتح باب الإيمان للأمم حتى يبدو كمن
إستيقظ ليقيم البشرية من نومها !

+ + +








__________________
احْفَظْ نَفْسِي وَأَنْقِذْنِي. لاَ أُخْزَى لأَنِّي عَلَيْكَ تَوَكَّلت يَحْفَظُنِي الْكَمَالُ وَالاِسْتِقَامَةُ لأَنِّي انْتظرتك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
سفر زكريا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
.:JESUS is Our Only Hope:. :: الكتاب المقدس :: الخلوة الشخصية و دراسة الكتاب المقدس-
انتقل الى: